* ( فأصبحت كالصريم ( 20 ) فتنادوا مصبحين ( 21 ) أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ( 22 ) فانطلقوا وهم يتخافتون ( 23 ) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ( 24 ) ) .
قوله : * ( فأصبحت كالصريم ) أي : كالليل المظلم .
ويقال : كالنهار الذي لا شيء فيه .
والعرب تسمي العامر من الأرض نهارا لبياضه ، والغامر ليلا لسواده وخضرته .
والصريم من الأضداد ، هو اسم لليل والنهار جميعا ؛ لأن كل واحد منهما يقطع عن صاحبه .
ويقال : كالصريم أي : المصروم فاعل بمعنى مفعول يعني : أنه لم يبق شيء فيها .
وقوله : * ( فتنادوا مصبحين ) أي : نادى بعضهم بعضا عند الصباح .
وقوله : * ( أن اغدوا على حرثكم ) أي : اقصدوا حرثكم .
وفي القصة : أنه كانت لهم حروث وأعناب .
وقوله : * ( إن كنتم صارمين ) أي : قاطعين .
يقال : في العنب الصرام ، وفي الزرع الحصاد .
قال الشاعر :
( غدوت عليه غدوة فوجدته
* قعودا عليه بالصريم عواذله )
والصريم ها هنا : هو الجرة السوداء .
وقد ذكره ابن فارس في معنى الصريم الذي ذكرناه من قبل .
وعن ابن جريج أنه قال : خرجت عنق من النار من جوف واديهم فأحرقت جنتهم .
وقوله : * ( إن كنتم صارمين ) قال مجاهد : المراد منه صرام العنب .
وكان حرثهم العنب .
قوله : * ( فانطلقوا وهم يتخافتون ) أي : يتكلمون سرا وخفية ، وكان كلامهم لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين أي : لا تتركوا المساكين [ يدخلون ] عليكم .
تفسير السمعاني — صفحة 24
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤