تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
* ( يوم ترجف الراجفة ( 6 ) تتبعها الرادفة ( 7 ) قلوب يومئذ واجفة ( 8 ) أبصارها خاشعة ( 9 ) يقولون ) . لأمور إليهم في هذه الأشياء [ إلى ] : الملائكة ، وأما إذا حملناه على النجوم ، فيجوز أن يعلق الله تعالى على مطالعها ومغاربها وسيرها أشياء ، وأضاف التدبير إليها على طريق المجاز . واختلف القول في المقسم به والمقسم عليه : فأحذ القولين : أنه أقسم بهذه الأشياء ، ولله أن يقسم من خلقه بما شاء ، والقول الثاني : أن معناه : ورب النازعات ، فذكر الرب مضمر في هذه الكلمات ، وإنما أقسم بنفسه لا بهذه الأشياء . وأما الذي وقع عليه القسم ففيه قولان : أحدهما : أنه محذوف ، والمعنى : لتبعثن ولتحاسبن ، وما أشبه ذلك . والقول الثاني : أن الذي وقع عليه القسم هو قوله تعالى : * ( إن في ذلك لعبرة لمن يغشى ) . قوله تعالى : * ( يوم ترجف الراجفة ) الرجف والراجفة هي الاضطراب والزلزال الشديد ، وهو في معنى قوله تعالى : * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) وقيل : الراجفة هي الصيحة الأولى التي يميت بها الخلائق . وقوله : * ( تتبعها الرادفة ) فيه قولان : أحدهما : أنها القيامة ، والآخر : أنها الصيحة الثانية . وعن ابن عباس : أن بينهما أربعين سنة ، وتمطر السماء في هذه الأربعين فتهتز الأرض ، وتنبت الناس في القبور ، ثم ترد إليهم أرواحهم في الصيحة الثانية . وقوله تعالى : * ( قلوب يومئذ واجفة ) أي : مضطربة ، يقال : وجف يجف ، ووجب يجب بمعنى واحد وقيل : واجفة أي : وجلة . وقوله : * ( أبصارها خاشعة ) أي : ذليلة . وقوله : * ( يقولون ) هذا إخبار عن قولهم في الدنيا أي : يقولون في الدنيا : * ( أئنا