* ( يوم ترجف الراجفة ( 6 ) تتبعها الرادفة ( 7 ) قلوب يومئذ واجفة ( 8 ) أبصارها خاشعة ( 9 ) يقولون ) . لأمور إليهم في هذه الأشياء [ إلى ] : الملائكة ، وأما إذا حملناه على النجوم ، فيجوز أن يعلق الله تعالى على مطالعها ومغاربها وسيرها أشياء ، وأضاف التدبير إليها على طريق المجاز .
واختلف القول في المقسم به والمقسم عليه : فأحذ القولين : أنه أقسم بهذه الأشياء ، ولله أن يقسم من خلقه بما شاء ، والقول الثاني : أن معناه : ورب النازعات ، فذكر الرب مضمر في هذه الكلمات ، وإنما أقسم بنفسه لا بهذه الأشياء .
وأما الذي وقع عليه القسم ففيه قولان : أحدهما : أنه محذوف ، والمعنى : لتبعثن ولتحاسبن ، وما أشبه ذلك .
والقول الثاني : أن الذي وقع عليه القسم هو قوله تعالى : * ( إن في ذلك لعبرة لمن يغشى ) .
قوله تعالى : * ( يوم ترجف الراجفة ) الرجف والراجفة هي الاضطراب والزلزال الشديد ، وهو في معنى قوله تعالى : * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) وقيل : الراجفة هي الصيحة الأولى التي يميت بها الخلائق .
وقوله : * ( تتبعها الرادفة ) فيه قولان : أحدهما : أنها القيامة ، والآخر : أنها الصيحة الثانية .
وعن ابن عباس : أن بينهما أربعين سنة ، وتمطر السماء في هذه الأربعين فتهتز الأرض ، وتنبت الناس في القبور ، ثم ترد إليهم أرواحهم في الصيحة الثانية .
وقوله تعالى : * ( قلوب يومئذ واجفة ) أي : مضطربة ، يقال : وجف يجف ، ووجب يجب بمعنى واحد وقيل : واجفة أي : وجلة .
وقوله : * ( أبصارها خاشعة ) أي : ذليلة .
وقوله : * ( يقولون ) هذا إخبار عن قولهم في الدنيا أي : يقولون في الدنيا : * ( أئنا
تفسير السمعاني — صفحة 147
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٤٧