تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بسم الله الرحمن الرحيم * ( والنازعات غرقا ( 1 ) والناشطات نشطا ( 2 ) ) . تفسير سورة والنازعات وهي مكية ، والله أعلم . قوله تعالى : * ( والنازعات غرقا ) فيه أقوال : أظهرها : أنها الملائكة تنزع أرواح الكفار بشدة ، وهو قول ابن عباس وجماعة وروي مثله عن ابن مسعود في رواية مسروق . قوله : * ( غرقا ) أي : إغراقا يقال : أغرق في النزع إذا بلغ الغاية . وعن الحسن : أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق ، أي : تطلع وتغرب ، وعن عطاء بن أبي رباح : أنها القسي وهو من نزع القوس والإغراق فيه . وقوله : * ( والناشطات نشطا ) على القول الأول هي الملائكة أيضا تنشط أرواح الكفار أي : تجذبها بسرعة ، قال الشاعر : ( أمست همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا ) والنشط في اللغة : هو الجذب ، ويقال : تجذب روح الكفار كما يجذب السفود من الصوف الرطب ، وقيل : إن معنى الناشطات أخذ الملائكة أرواح المؤمنين بسهولة كما ينشط البعير من العقال . وفي الأخبار : أن الملائكة تأخذ روح الكفار بغاية الشدة ، فإذا بلغت ترقوته ردوا الروح في جسده ، ثم نزعته هكذا مرات عقوبة له ، وتأخذ روح المؤمن سرعة وسهولة ، والقول الثاني : أن الناشطات هي النجوم على ما ذكرنا عن الحسن ، والمراد سرعة
تفسير السمعاني — صفحة 145 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم