* ( لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ( 33 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ( 34 ) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة ) * * هذا لهوان الدنيا عندنا .
وقوله : * ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) وقرئ : ' سقفا ' بفتح السين يعني : جعلنا جدرها فضة .
وقوله : * ( ومعارج عليها يظهرون ) أي : جعلنا لهم مراقي من فضة يظهرون عليها على السقف . ومعناه : يظهرون يصعدون ويعلون . وفي الأخبار : أن نابغة بن جعدة أنشد للنبي :
( بلغت السماء عفة وتكرما
* وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا )
أي : معلا ، فقال له النبي : ' إلى أين يا أبا ليلى ؟ ' قال : إلى لجنة . قال : ' أجل إن شاء الله ' .
وقوله : * ( ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ) أي : جعلنا ذلك لهم من فضة .
وقوله : * ( وزخرفا ) فيه قولان : أحدهما : وذهبا أي : ( جعلنا ) جميع ذلك من ذهب . فإن قال قائل لم أنتصب ؟ قلنا : لأن المعنى من فضة ومن ذهب ، فنزعت ' من ' فانتصب . وفي قراءة ابن مسعود : ' وذهبا ' وهذا يبين صحة هذا القول .
والقول الثاني : أن قوله : * ( وزخرفا ) أي : غنى . وعن الحسن قال : الزخرف هي النقوش . وقيل : كل ما هو زينة في الدنيا .
وقوله : * ( وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) أي : تكون مدة ويفنى سريعا .
تفسير السمعاني — صفحة 101
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠١