* ( يشاء من عباده لينذر يوم التلاق ( 15 ) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ( 16 ) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم ) * * وروح الإنسان ما يحيا به الإنسان .
وقوله : * ( من أمره ) أي : بأمره .
وقوله : * ( على من يشاء من عباده ) من النبيين والرسل .
وقوله : * ( لينذر يوم التلاق ) المعروف بالياء ، وقرئ بالتاء .
بالياء أي : لينذر الله ، وقيل : لينذر الوحي . وأما بالتاء فالمراد به الرسول .
وقوله : * ( يوم التلاق ) قال قتادة : يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض ، الأولون والآخرون . وعن بعضهم : يلتقي فيه الخلق والخالق . وقال ميمون بن مهران : يلتقي فيه الظالم والمظلوم . وعن ابن عباس : يلتقي فيه آدم وآخر ولد من أولاده .
وقوله : * ( يوم هم بارزون ) أي : بأدون ظاهرون ولا يتسترون بشيء من جبل وغيره .
قوله تعالى : * ( لا يخفى على الله منهم شيء ) أي : من أعمالهم .
وقوله : * ( لمن الملك اليوم ) قال ابن عباس : يقول الله تعالى هذا حين تفنى الخلائق ، ولا يكون أحد يجيبه ، فيجيب نفسه [ بنفسه ] ويقول : لله الواحد القهار . وعلى هذا عامة المفسرين . وقد ثبت برواية ابن عمر وغيره أن النبي قال : ' يقبض الله السماوات والأرض بيمينه ، ثم يهزهن ويقول : أنا الملك ، أين ملوك الأرض ' ؟
وفي الآية قول آخر : وهو أن الله تعالى يبعث الخلائق ويحشرهم ، ثم يقول لهم : لمن الملك اليوم ؟ فيجيبون : لله [ الواحد ] القهار .
وقيل : إنهم لا يقدرون على الجواب هيبة ، فيجيب الله تعالى نفسه . والقول الأول
تفسير السمعاني — صفحة 11
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١