* ( وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ( 12 ) هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب ( 13 ) فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ( 14 ) رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من ) * * ومكثكم فيها كان بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم .
* ( وإن يشرك به تؤمنوا ) أي : يشرك بالله تؤمنوا ، أي : تصدقوا بالشرك .
وقوله : * ( فالحكم لله العلي الكبير ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( هو الذي يريكم آياته ) أي : عبره ودلائله .
وقوله : * ( وينزل لكم من السماء رزقا ) أي : المطر ؛ لأنه سبب الأرزاق .
وقوله : * ( وما يتذكر إلا من ينيب ) أي : وما يتعظ إلا من يرجع إلى الله في جميع أموره .
قوله تعالى : * ( فادعوا الله مخلصين له الدين ) أي : مخلصين له التوحيد . ومعناه : وحدوا الله ولا تشركوا به شيئا .
وقوله : * ( ولو كره الكافرون ) أي : سخط الكافرون ، وهو مثل قوله تعالى : * ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) وقد بينا هذا من قبل .
قوله تعالى : * ( رفيع الدرجات ذو العرش ) قال ابن عباس برواية عطاء : رافع السماوات ، سماء فوق سماء . وعن بعضهم : رافع درجات الأنبياء والأولياء . وقال بعضهم : رفيع الدرجات أي : عظيم الصفات ، وهو راجع إلى الله تعالى ، قاله مقاتل . قال : الله فوق كل شيء ، وليس فوقه شيء .
وقوله : * ( ذو العرش ) أي : له العرش خلقا وملكا .
وقوله : * ( يلقي الروح من أمره ) قال مجاهد : هو الوحي ، وسمي روحا ؛ لأنه يحيا به الخلق . وقال قتادة : هو النبوة . وقيل : هو جبريل يرسله على من يشاء من أنبيائه
تفسير السمعاني — صفحة 10
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠