والقوهى بقوهستان ، والسابري بسابور ، والقراطيس بمصر ، والمروى بمرو ، والبغدادي ببغداد ، والهروي بهراة . وعن مجاهد قال : قوله : * ( قدر فيها أقواتها ) هو المطر .
وقوله : * ( في أربعة أيام ) أي : في تمام أربعة أيام ، فإن قيل : قد ذكر يومين في الآية الأولى ، وأربعة في هذه الآية ، ويومين من بعد ، فيكون قد خلق الله السماوات والأرض في ثمانية أيام ؟ قلنا : لا ، بل خلقها في ستة أيام .
وقوله : * ( في أربعة أيام ) أي : في تمام أربعة أيام مع اليومين الأولين ، وهذا كالرجل يقول : ذهبت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام ، وذهبت من بغداد إلى الكوفة في خمسة عشر يوما أي : في تمام خمسة عشر يوما مع العدل الأول ، هذا كلام العرب ، ومن طعن فيه فلم يعرف كلام العرب .
وقوله : * ( سواء للسائلين ) قد بينا أحد المعنيين ، والمعنى الآخر : وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام للسائلين أي : المحتاجين إلى القوت .
وقوله : * ( سواء ) ينصرف إلى الأيام أي : مستويات تامات . وقيل : ( ذوات ) سواء . وقد قرئ بالخفض : ' سواء للسائلين ' . ويقال : استوى سواء على القراءة الأولى .
قوله تعالى : * ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) في التفسير : أن الدخان كان من تنفس الماء ، ويقال : إنه خلق سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سماوات ، وقد ذكرنا من قبل
وقوله : * ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها ) قال بعضهم : هو على طريق المجاز مثل : قول الشاعر :
( وقالت له العينان سمعا وطاعة
* وحذرتا كالدر لما تثقب )
وتقول العرب : قال الحائط فمال
وقوله : * ( ائتيا طوعا أو كرها ) أي : أجيبا طوعا وإلا ألجأتكما إلى الإجابة كرها ،
تفسير السمعاني — صفحة 42
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢