* ( كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ( 12 ) ) * * الأخيرة عن ابن عباس .
وقوله : * ( وأوحى في كل سماء أمرها ) أي : قدر في كل سماء أمرها ، ويقال : خلق في كل سماء ما أراد أن يخلق فيها ، وذلك من سكانها وغير ذلك .
وقوله : * ( وزينا السماء الدنيا بمصابيح ) أي : بالكواكب .
وقوله : * ( وحفظا ) أي : حفظنا السماء بالكواكب من الشيطان .
وقوله : * ( ذلك تقدير العزيز العليم ) ظاهر المعنى ، ويذكر تفسير هذه الآية من وجه آخر على ما نقل في التفاسير .
فقوله تعالى : * ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) هو يوم الأحد والاثنين ، والاثنان هو العدد العدل ؛ لأنه أكثر من الواحد الذي ليس دونه شيء ، ولم يبلغ الثلاث الذي هو جمع . وقيل : هو خلق في يومين ، ليكون اعتبارا للملائكة في النظر إلى خلقه أكثر ، فيكون أدل على وحدانيته .
وقوله : * ( وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ) قد بينا .
وقوله : * ( وجعل فيها رواسي من فوقها ) روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : خلق الجبال يوم الثلاثاء ، وخلق السماء والأشجار والبحار والأنهار يوم الأربعاء .
وقوله : * ( وبارك فيها ) أي : أكثر فيها الخير .
وقوله : * ( وقدر فيها أقواتها ) في التفسير : أنه جعل في كل بلد ما ليس في غيره ، ليتعايش الناس ويتجروا فيها نقلا من بلد إلى بلد . يقال هو اليماني باليمن ،
تفسير السمعاني — صفحة 41
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١