* ( قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم وتنابزوا بالألقاب ) * *
وقوله : * ( عسى أن يكونوا خيرا منهم ) أي : عسى أن يكون المستهزئ منه خيرا من المستهزئ .
وقوله : * ( ولا نساء من نساء ) أي : ولا يسخر نساء من نساء عسى أن تكون خيرا منهن ، أي : عسى أن تكون المستهزأة منها خيرا من المستهزئة ، والمراد في الآخرة .
وفي الخبر أن النبي قال لأبي ذر : ' أنظر إلى أوضع رجل في المسجد عندك ، فأشار إلى فقير عليه أطمار . فقال : انظر إلى أرفع رجل في المسجد عندك ، فأشار إلى بعض الأغنياء وعليه شارة فقال : هذا يوم القيامة أفضل من ملء الأرض من هذا ' وعنى به الفقير .
وقوله : * ( ولا تلمزا أنفسكم ) أي : ( لا يعيب ) بعضكم بعضا [ أي : ] مثل قوله تعالى : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) أي : لا يقتل بعضكم بعضا .
قال الضحاك : لا يلعن بعضكم بعضا ، ويقال : لا يطعن بعضكم على بعض .
وقوله : * ( ولا تنابزوا بالألقاب ) النبز واللقب بمعنى واحد .
ومعنى النبز هاهنا : هو اللقب المكروه الذي يكره الإنسان أن يدعى به . وعن
تفسير السمعاني — صفحة 222
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٢٢