* ( فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ( 10 ) يا أيها الذين آمنوا لا يسخر ) * * يشتمه ، ومن كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ، ومن ستر على أخيه المسلم ستر الله عليه يوم القيامة ، ومن فرج عن أخيه المسلم فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ' . خرجه البخاري ومسلم .
وقوله : * ( فأصلحوا بين أخويكم ) ذكر الأخوين ليدل بوجوب الإصلاح بينهما على وجوب الإصلاح بين الجمع الكثير .
وقوله : * ( واتقوا الله ) أي : اتقوا الله من أن لا تتركوهم على الفساد ، وأن تسعوا في طلب الصلاح .
وقوله : * ( لعلكم ترحمون ) أي : يعطف الله تعالى عليكم ، ويعفو عنكم . ويقال : * ( فأصلحوا بين أخويكم ) أي : إخوانكم ، وروى أسباط عن السدى أن رجلا من الأنصار كانت له امرأة ، فأرادت أن تزور أهلها فمنعها زوجها ، وجعلها في علية له ، فجاء أهلها ليحملوها إليهم ، واستعان الرجل بقومه في منعها ؛ فوقع بينهم شر وقتال ، وأنزل الله تعالى هذه الآية .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ) السخرية : هو الاستهزاء والبطر يعني : المهانة والاحتقار .
وقوله : * ( قوم من قوم ) القوم هاهنا بمعنى الرجال ، قال الشاعر :
( ولا أدري ولست أخال أدري
* أقوم آل حصن أم نساء )
وإنما سمي الرجال قوما دون النساء ؛ لأنهم الذين يقومون بالأمور .
قال مجاهد : الآية في الاستهزاء ؛ الغني بالفقير ، والقوي بالضعيف .
ويقال : استهزاء الدهاة بأهل سلامة القلوب .
تفسير السمعاني — صفحة 221
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٢١