* ( واتقوا الله إن الله سميع عليم ( 1 ) يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت ) * * فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وعن عائشة رضي الله عنها أن ناسا صاموا يوم الشك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال الزجاج معناه : لا تفعلوا الطاعات قبل وقت فعلها ، وهذا في جميع العبادات إلا ما قام ( على جوازه ) دليل من السنة .
وروى عبد الله بن الزبير ' أن وفد بني تميم قدموا على النبي ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أمر عليهم الأقرع بن حابس ، وقال عمر : يا رسول الله ، أمر عليهم فلانا غير الذي قال أبو بكر ، ويقال : إن الرجل الذي أشار إليه عمر هو القعقاع بن معبد بن زرارة ، فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ما أردت [ إلا خلافي ] ، وقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا عند النبي ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ' .
وقرأ الضحاك : ' لا تقدموا ' وهي قراءة يعقوب الحضرمي ، ومعناه : لا تتقدموا .
وقوله : * ( واتقوا الله إن الله سميع عليم ) أي : سميع لقولكم ، عليم لما أنتم عليه .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) في التفسير : أن الأعراب الجهال [ كانوا يقدمون ] على النبي ، ويرفعون أصواتهم
تفسير السمعاني — صفحة 213
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٣