بسم الله الرحمن الرحيم
( * ( حم ( 1 ) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ( 2 ) ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون ( 3 ) قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ) * *
تفسير سورة الأحقاف
وهي مكية
قوله تعالى : * ( حم ) أي : حم الأمر وقضى ، وقال قتادة : أسم من أسماء القرآن . وقال غيره : قسم ، وجواب القسم قوله : * ( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) .
وقوله : * ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) يعني : إلا للثواب والعقاب ، ويقال : إلا لإقامة الحق .
وقوله : * ( وأجل مسمى ) أي : أمد ينتهي إليه ، وهذا إشارة إلى فناء السماوات والأرض لمدة معلومة .
وقوله : * ( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) أي : معرضون إعراض المكذبين الجاحدين .
قوله : * ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ) أي : الأصنام .
وقوله : * ( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ) أي : في خلق السماوات فتعبدونها لذلك ، ومعناه : أنه ليس لهم شرك ، لا في خلق الأرض ، ولا في خلق السماء أي : نصيب ، فكيف تعبد مع الله ؟ !
وقوله : * ( ائتوني بكتاب من قبل هذا ) أي : بكتاب من قبل القرآن يدل على ما زعمتموه .
تفسير السمعاني — صفحة 148
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٤٨