بمستيقنين ( 32 ) وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ( 33 ) وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ( 34 ) ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ( 35 ) فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ( 36 ) وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 37 ) ) * *
وقوله : * ( وما نحن بمستيقنين ) أي : متيقنين .
قوله تعالى : * ( وبدا لهم سيئات ما عملوا ) أي : ظهر لهم سيئات ما عملوا .
وقوله : * ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) أي : نزل بهم وأحاط بهم جزاء ما كانوا به يستهزئون ، وفي التفسير : أنه إذا كان يوم القيامة ينادي واحدا فيقال : يا فلان تعال فخذ نورك ، وينادي آخر فيقال : اذهب فلا نور لك .
قوله تعالى : * ( وقيل اليوم ننساكم ) أي : نترككم ، ومعناه : نترككم من الرحمة وإعطاء الثواب . وقيل معناه : نترككم في العذاب ، فلا نخرجكم منها كما نخرج المؤمنين .
وقوله : * ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي : كما تركتم العمل ليومكم هذا .
وقوله : * ( ومأواكم النار ومالكم من ناصرين ) أي : من يمنع عذابنا منكم .
قوله تعالى : * ( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ) أي : من النار .
* ( ولا هم يستعتبون ) أي : لا يرجعون ولا يردون إلى ما كانوا عليه من العافية . ويقال : يستقيلون فلا يقالون . ويقال : ولا هم يستعتبون أي : لا يعطون العتبى ، وهو طلب رضاهم ومرادهم .
قوله تعالى : * ( فلله الحمد رب السماوات ورب والأرض رب العالمين ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( وله الكبرياء في السماوات والأرض ) أي : العظمة والعلو ، وقد
تفسير السمعاني — صفحة 146
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٤٦