* ( بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون ( 71 ) وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ( 72 ) لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ( 73 ) إن المجرمين في عذاب حهنم خالدون ( 74 ) لا يفتر عنهم وهم فيه ) * * تكرمون . والحبورة في اللغة هي السرور والفرح . يقال : ما من حبرة إلا وبعدها عبرة ، وعن يحيى بن أبي كثير قال : تحبرون هو السماع في الجنة .
قوله تعالى : * ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب ) الصحاف : القصاع ، واحدها [ صحفة ] . وفي التفسير : سبعون ألف [ صحفة ] فيها ألوان الأطعمة .
وقوله : * ( وأكواب ) الأكواب واحدها كوب ، وهو إناء مستدير ليس له عروة ولا خرطوم .
وقوله : * ( وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ) أي : تشتهيه الأنفس ، وقد قرئ هكذا في بعض القراءة المعروفة .
وقوله : * ( وتلذ الأعين ) إنما نسب اللذة إلى الأعين ؛ لأن المناظر الحسنة تلذ النفوس ، فنسب اللذة إلى الأعين ؛ لأن نسبتها كانت إليها أليق .
وقوله : * ( وأنتم فيها خالدون ) أي : مقيمون لا يخرجون أبدا .
قوله تعالى : * ( وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) قال ابن عباس : ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار ، فيرث المؤمن منزل الكافر في الجنة ، ويرث الكافر منزل المؤمن في النار .
قوله تعالى : * ( لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ) أي : مقيمون .
وقوله : * ( لا يفتر عنهم ) أي : لا يخفف عنهم .
تفسير السمعاني — صفحة 116
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٦