* ( بها واتبعون هذا صراط مستقيم ( 61 ) ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 62 ) ولما جاء عيسى بلبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) * * أشراط الساعة ، فيعلم بنزوله علم الساعة ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' لينزلن ابن مريم حكماً مقسطا يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ' . الخبر .
وفي بعض الأخبار : أنه ' ينزل على ثنية فوق جبل من جبال بيت المقدس وليه ممصرتان وبيده حربة يقتل بها الدجال ' ، وقرأ ابن عباس : * ( وإنه لعلم للساعة ) أي : آية من آيات حضورها .
قال الفرزدق يمدح علي بن الحسين :
( هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
* والركن يعرفه والحل والحرم )
( هذا ابن خير عباد الله كلهم
* هذا التقي النقي الطاهر العلم )
وقوله : * ( فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم ) أي : لا تشكن فيها أي : القيامة ، والباقي ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين ) قال ابن عباس : من عداوته أنه أخرج أباكم من الجنة ، ونزع عنهم لباس النور .
قوله تعالى : * ( ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) قال أبو عبيدة : كل الذي تختلفون فيه . وقال غيره من أهل اللغة : لا يصح البعض بمعنى الكل ، ومعنى الآية : ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه في الإنجيل ، وبعض الذي تختلفون فيه في غير الإنجيل . ويقال معناه : ولأبين لكم ما اختلفتم فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم ، فهو بعض ما اختلفتم فيه ، والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 113
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٣