* ( اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال ( 25 ) وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في ) * * صاحب فرعون هو هامان ، فكل ما في القرآن حق وصدق .
قوله تعالى : * ( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه ) في القصة : أن فرعون كان رفع القتل عن أولاد بني إسرائيل ؛ فلما جاء موسى إليه رسولا أعاد القتل عليهم .
وقوله : * ( واستحيوا نساءهم ) قد بينا .
وقوله : * ( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) أي : في هلاك ، وإنما جعل كيدهم هلاكا ؛ لأنه يؤدي إلى هلاكهم .
قوله تعالى : * ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى ) فإن قال قائل : ومن الذي كان يمنع فرعون من قتل موسى حتى يقول ذروني أقتل موسى ؟ والجواب من وجهين : أحدهما أن معناه : ذروني أقتل موسى أي : أشيروا علي بقتل موسى ، كأنه طلب المشورة منهم أيقتله أو لا يقتله ؟
والثاني : كان في جملة قومه من يحذره من قتل موسى خوفا من هلاك فرعون ، فقال على هذا : ذروني ، لا تمنعوني واتركوني أقتله .
وقوله : * ( وليدع ربه ) أي : وليدع ربه لينصره . قال هذا على طريق الاستبعاد .
وقوله : * ( إني أخاف أن يبدل دينكم ) أي : يبدل دينكم الذي أنتم عليه بغيره .
وقوله : * ( أو أن يظهر في الأرض الفساد ) هذا بأربعة وجوه ' أن يظهرا ' ، و ' أن يظهر ' بغير ألف ، ' أو أن يظهرا ' مع الألف ونصب الياء ، ' وأن يظهر ' بغير الألف ونصب الياء ، ومعنى يظهر أي : يظهر موسى الفساد ، ومعنى يظهر بفتح الياء أي : يظهر الفساد كأنه جعل الفعل للفساد بعينه . وقال بعضهم : معنى الفساد هاهنا : أن
تفسير السمعاني — صفحة 15
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥