* ( إبم يرجع المرسلون ( 35 ) فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم * * * نسان خصومة ، فلما ارتفعا إليه قال : يا أمير المؤمنين ، افصل بيني وبينه كما يفصل من الجزور رجله ، فقال : أنت ذاك ، ثم إنه رد عليه رجل الجزور ، وقضى عليه .
وقوله : * ( فناظرة بم يرجع المرسلون ) روى أنها قالت : إن كان سليمان ملكا فأرضيه بالمال ، وإن كان نبيا فلا يرضى بالمال .
وأما الهدية التي بعثتها إلى سليمان ، فعن ابن عباس أنه قال : كانت مائة وصيف ومائة وصيفة .
وعن مجاهد أنه قال : مائتا غلام ومائتا جارية .
وكان بعضهم يشبه البعض في الصورة والصوت والهيئة ، وقالت للرسول : قل له : ليميز بين الغلمان [ والجواري ] .
وعن سعيد بن جبير أنه قال : أهدت إليه لبنة من ذهب ملفوفة في الدبياج . وروى أنها أهدت إليه من الحرير والكافور والمسك والطيب شيئا كثيرا .
وفي القصة : أنها بعثت إليه بخرزتين ، أحدهما لا ثقب لها ، والأخرى لها ثقب معوج ، وطلبت أن يدخل الخيط في الثقب المعوج من غير علاج إنس ولا جن ، وأن يثقب الخرزة الأخرى من غير علاج إنس ولا جن ، وبعثت إليه بقدح ، وطلبت منه أن يملأه من ماء لم ينزل من السماء ولا نبع من الأرض . قوله تعالى : * ( فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال ) الإمداد إلحاق الثواني بالأوائل ، وقيل : أن يلحق الثاني بالأول ، والثالث بالثاني ، والرابع بالثالث إلى أن ينتهي .
وقوله : * ( فما آتاني الله خير مما آتاكم ) ما أعطاني الله من النبوة والملك والمال أفضل مما آتاكم .
تفسير السمعاني — صفحة 96
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٦