* ( والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ( 33 ) قالت أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ( 34 ) وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة * * *
وقوله تعالى : * ( قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ) أي : خربوها .
وقوله : * ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) الأعزة هو القوم الذين يمتنعون من قبول الذل بقوتهم وقدرتهم ، فجعلهم أذلة في هذا الموضع إنما هو بالاستعباد والاستسخار .
وقوله : * ( وكذلك يفعلون ) أكثر المفسرين على أن هذا من قول الله تعالى على طريق التصديق لها ، لا على طريق الحكاية عنها .
قوله تعالى : * ( وإني مرسلة إليهم بهدية ) الهدية هي العطية على طريق المثامنة ، والهدايا بين الإخوان مستحبة ، وقد روى عن النبي : ' تهادوا تحابوا ' .
وقد ثبت عن النبي : ' كان يقبل الهدية ، ويرد الصدقة ' .
وروى عنه أنه قال : ' هدايا الأمراء غلول ' .
وروى أن رجلا أهدى إلى عمر - رضي الله عنه - رجل جزور ، وكان بينه وبين
تفسير السمعاني — صفحة 95
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٩٥