* ( فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 158 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 159 ) كذبت قوم لوط المرسلين ( 160 ) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون ( 161 ) إني لكم رسول أمين ( 162 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 163 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ( 164 ) أتأتون الذكران من العالمين ( 165 ) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ( 166 ) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ( 167 ) قال إني لعملكم من القالين ( 168 ) رب نجني وأهلي مما يعملون ( 169 ) فنجيناه وأهله أجمعين ( 170 ) إلا عجوز في الغابرين ( 171 ) ثم دمرنا * * العالمين ) في قصة لوط صلوات الله عليه .
قوله تعالى : * ( أتأتون الذكران من العالمين ) في القصة : أنهم كانوا يعملون هذا العمل القبيح مع النساء قبل الرجال أربعين سنة ثم عدلوا إلى الرجال .
وقوله : * ( وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ) قرأ ابن مسعود : ' ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم ' وفي التفسير : أن ما خلق لكم ربكم من أزواجكم معناه : القبل وهو فرج النساء .
قوله : * ( بل أنتم قوم عادون ) أي : ظالمون مجاوزون الحد .
قوله : * ( قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ) أي : من القرية .
وقوله تعالى : * ( قال إني لعملكم من القالين ) أي : من المبغضين ، وقال بعضهم :
( بقيت مالي وانحرفت عن المعالي
* ولقيت أضيافي بوجه قالي )
قال الصاحب ترجمة لقول الأشتر النخعي : بقيت ، وقرئ : وانحرفت عن العلا ، ولقيت أضيافي بوجه عبوس أي : لم أشن على أبي هند غارة لم تخل يوما من نهاب نفوس .
قوله تعالى : ( رب نجني وأهلي مما يعملون ) أي : من العمل الخبيث .
قوله تعالى : * ( فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوز في الغابرين * فيه قولان :
تفسير السمعاني — صفحة 63
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٣