* ( وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ( 65 ) * * والإغراق إهلاك بغمر الماء .
قوله تعالى : * ( إن في ذلك لآية ) أي : لعبرة .
وقوله : ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) أي : بمصدقين ، والمارد به قوم فرعون ، وروى أنه لم يؤمن [ من ] قوم فرعون إلا [ أسية ] امرأته [ وحزقيل ] ، وماشطة بنت فرعون ، والعجوز التي دلت على عظام يوسف .
وقوله تعالى : * ( وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) العزيز هو القادر الذي لا يمكنه معازته أي : مغالبته ، والله تعالى عزيز ، وهو في وصف عزته رحيم .
قوله تعالى : * ( واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ) معناه : أي شيء تعبدون ؟ ! .
قوله تعالى : * ( قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ) أي : فنقيم على عبادتها ، يقال : ظل فلان يفعل كذا أي : أقام عليه يفعله بالنهار .
وقوله تعالى : * ( قال هل يسمعونكم ) معناه : هل يسمعون صوتكم ودعاءكم ؟ وقرئ في الشاذ : ' هل يسمعونكم ' برفع الياء .
وقوله : * ( أو ينفعوكم ) أي : بالرزق .
وقوله : * ( أو يضرون ) أي : يضرونكم إن تركتم عبادتها .
قوله تعالى : * ( قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) معناه : أنها لا تسمع أقوالنا ، ولا تجلب إلينا نفعا ، ولا تدفع عنا ضرا ، لكن اقتدينا بآبائنا ، واستدل أهل العلم بهذا على أن التقليد لا يجوز .
قوله : * ( قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآبائكم الأقدمون ) أي : الأولون .
وقوله : * ( فإنهم عدو لي ) أي : أعداء لي .
تفسير السمعاني — صفحة 52
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٢