* ( السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ( 68 ) وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم ) * *
وأما الصور وقد بينا انه قرن ينفخ فيه ، رواه عبد الله بن عمرو عن النبي .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي أنه قال : ' كيف أنعم ، والتقم صاحب [ القرن ] ، وحنى جبهته وأصغى سمعه ينظر حتى يؤمر فينفخ ' .
وقوله : * ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) في قوله : * ( إلا من شاء الله ) قولان :
أحدهما : أنهم الشهداء ، والآخر : أنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت .
وفي تفسير الكلبي وغيره : لا يبقى إلا هؤلاء الأربعة بعد ما ينفخ في الصور ، ثم إن الله تعالى يقبض روح ميكائيل ، ويقبضه ملك الموت ، ثم روح إسرافيل ، ثم روح ملك الموت ، ثم يكون آخرهم موتا جبريل عليه السلام فيسقطون ، ويكون فضل جبريل عليه السلام عليهم كفضل الجبل على الظراب .
وقوله : * ( ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) أي : ينظرون ماذا يؤمر في حقهم ، وقد ثبت عن النبي ، برواية أبي هريرة أن يهوديا قال في سوق المدينة : لا والذي اصطفى موسى على البشر ؛ فرفع رجل من الأنصار يده وصك وجهه ، وقال : كذبت ، فذكروا ذلك للنبي ، فقال النبي : ' إن الله تعالى يبعث الخلق فأكون أول من يرفع رأسه ، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ؛ فلا أدري أبعث قبلي أو هو ممن استثنى الله تعالى ؟ ثم قال : من قال أنا خير من موسى فقد كذب ' .
قوله تعالى : * ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) أي : بنور خالقها ومالكها ، وعن الحسن : بعدل ربها ، ويقال : يخلق الله نورا ؛ فتشرق به أرض القيامة .
تفسير السمعاني — صفحة 481
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٨١