* ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ( 64 ) ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 65 ) بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ( 66 ) وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات ) * *
فهذا تفسير المقاليد ، وأنشدوا في الإقليد : ( لم يؤده الديك بصوت يعريك
* ولم تعالج غلقا بإقليد )
قوله تعالى : * ( والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون ) أي : خسروا الثواب وحل بهم العقاب .
قوله تعالى : * ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) روى أن المشركين قالوا للنبي : استلم بعض آلهتنا ونحن نؤمن بك ، وروى أنهم قالوا : نعبد إلهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
قوله : * ( أيها الجاهلون ) أي : الجاهلون بالله وسلطانه وقدرته وعظمته .
قوله تعالى : * ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) يقال : هذا خطاب للرسول ، والمراد منه غيره ، ويجوز أن يكون تأديبا للرسول ، وتخويفا له ليتمسك بما عليه .
وقوله : * ( ولتكونن من الخاسرين ) أي : الذين خسروا جميع ما يأملون .
قوله تعالى : * ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) خطاب للرسول .
وقوله : * ( وكن من الشاكرين ) أي : الشاكرين لنعمي .
قوله تعالى : * ( وما قدروا الله حق قدره ) معناه : وما عظموا الله حق عظمته ، ويقال : ما وصفوا الله حق صفته .
وقوله : * ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) وقد ثبت برواية عبد الله بن مسعود : أن يهوديا أتى النبي وقال : إذا كان يوم القيامة يضع الله السماوات على
تفسير السمعاني — صفحة 479
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧٩