* ( لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ( 34 ) ليكفر الله عنهم أسوأ الذي ) * *
( وإن الذي جاثت بفلح دماؤهم
* هم القوم كل القوم يا أم خالد )
والقول الثاني في الآية : أن الذي جاء بالصدق هو جبريل - عليه السلام - وصدق به هو محمد .
والقول الثالث : والذي جاء بالصدق محمد وصدق به أبو بكر - رضي الله عنه - قاله عوف بن عبد الله وغيره .
والقول الرابع : والذي جاء بالصدق محمد ، وصدق به علي - رضي الله عنه - حكاه ليث عن مجاهد وقوله : * ( أولئك هم المتقون ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( لهم ما يشاءون عند ربهم ) أي : ما يختارون .
هذه الآية تدل على النائم قد خرجت الروح من جسده ، ونحن نعلم قطعا أن الروح في جسده ، ألا ترى أنه يتنفس ويرى الرؤيا ، وذلك لا يكون إلا مع قيام الروح ؟
والجواب عنه : أن النفس على وجهين : أحدهما : النفس المميزة التي تكون لها إدراك الأشياء .
والآخر : هي النفس التي بها الحياة ، وفي الخبر : ' أن النبي قال : ' كما تنامون تموتون ، وكما تستيقظون تبعثون ' .
ويقال : للإنسان نفس وروح ، فعند النوم تخرج النفس وتبقى الروح ، وهذا القول قريب من القول الأول .
وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال : تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعه في الجسد ؛ فبذلك ترى الرؤيا ، وإذا نبه من النوم عادت الروح إلى جسده بأسرع من اللحظة ، والله أعلم .
وقد ثبت عن النبي أنه كان يقول عند النوم : ' اللهم إنك تتوفاها ؛ فإن
تفسير السمعاني — صفحة 470
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧٠