* ( مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ( 29 ) إنك ميت وإنهم ميتون ( 30 ) ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم ) * * عيينة عن سبعين من التابعين : أن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق ، وهذا اللفظ أيضا منقول عن علي بن الحسين زين العابدين ، وقوله : * ( لعلهم يتقون ) أي : يتقون الله .
قوله تعالى : * ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ) أي : متعاسرون ، وقوله : * ( ورجلا سلما لرجل ) أي : سلما خالصا لرجل ، وهذا ضرب مثل للمؤمن والكافر ؛ فإن الكافر يعبد أصناما كثيرة ، والمؤمن لا يعبد إلا الله وحده .
وقوله : * ( هل يستويان مثلا ) أي : شبها ، وقوله : * ( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) معناه : الحمد لي على ما بينته من الحق ، وقوله : * ( بل أكثرهم لا يعلمون ) أي : الكفار .
قوله تعالى : * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) أي : ستموت ، والميت والميت واحد ، وفرق بعضهم بينهما ؛ فقال : الميت : هو الذي مات حقيقة ، والميت هو الذي سيموت ؛ قال الشاعر :
( ليس من مات فاستراح بميت
* إنما الميت ميت الأحياء )
وفائدة الآية أن الله تعالى بين أن محمدا يموت لما علم من اختلاف أصحابه في موته .
قوله تعالى : * ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) ظاهر المعنى .
وفي بعض المسانيد برواية الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه قال لرسول الله حين نزلت هذه الآية : * ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) : ' يا رسول الله ، أيكرر علينا ما كان بيننا من خواص الذنوب ؟ قال رسول الله : نعم ،
تفسير السمعاني — صفحة 468
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦٨