* ( فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب ( 23 ) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن ) * * *
قال أهل التفسير : وقد كان ذلك مباحا لهم غير أن الله تعالى لم يرض له بذلك ، لأنه كان ذلك رغبة في الدنيا ، وازدياد من النساء ، وقد أغناه الله تعالى عنها بما أعطاه من غيرها .
وذكر بعضهم : أن ذنبه كان هو أنه خطب امرأة ، وقد خطبها غيره ، فدخل على خطبة غيره ، وكان ذلك منهيا في شريعتهم ، كما هو منهي في شريعتنا .
قوله تعالى : * ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) النعجة ها هنا كناية عن المرأة ، والعرب تكنى عن المرأة بالنعجة والشاة ، قال الشاعر :
( فرميت غفلة عينه عن شاته
* فأصبت حبة قلبه وطحالها )
والمراد من الشاة ها هنا هي المرأة ، وقرأ ابن مسعود : ' تسعة وتسعون نعجة أنثى ' قال بعضهم : ذكر أنثى على طريق التأكيد .
وقد روي عن النبي أنه قال : ' ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر ' فقوله : ' ذكر ' مذكور على وجه التأكيد .
وقيل : يجوز أن يقال : تسعة وتسعون نعجة ، وإن كان في خلالها ذكر ، فلما قال : تسعة وتسعون نعجة أنثى ، عرف قطعا أنه ليس في خلالها ذكر .
وقوله : * ( ولي نعجة واحدة ) في التفسير : أنه كان لأوريا امرأة واحدة ، ولداود تسعة وتسعون امرأة ، فهذا هو المعني بالنعاج والنعجة .
وقوله : * ( فقال أكفلنيها ) أي : ضمها إلي : وقيل : انزل لي عنها ، وقيل : اجعلني قيمها وكفيلا بأمرها .
وقوله : * ( وعزني في الخطاب ) أي : غلبني في الخطاب ، وقهرني في الخطاب أي :
تفسير السمعاني — صفحة 434
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٣٤