* ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ( 68 ) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ( 69 ) * *
وقوله : * ( ولا يزنون ) الزنا فعل معلوم ، وأما اللواط : هل هو زنا أوليس بزنا ؟ فالأمر فيه على ما عرف في الفقه ، وكذلك إتيان البهيمة .
وقد ثبت برواية عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ فقال : ' أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قلت : يا رسول الله ، ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك . قلت : ثم أي يا رسول الله ؟ قال : أن تزني بحلية جارك ، ثم قرأ قوله : * ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) . . . الآية ' .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو العباس الأزهري ، [ أخبرنا أبو الحسين ] أحمد بن محمد الخفاف ، أخبرنا أبو العباس السراج ، أخبرنا إسحاق الحنظلي ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل . . الخبر .
وذكر الكلبي : ' أن وحشيا أرسل إلى النبي يطلب منه توبة لنفسه ، فبعث إليه بهذه الآية ، فقال وحشي : إني قد أشركت ، وقتلت وزنيت ، ولا أدري كيف توبتي ؟ فأريد آية أوسع من هذه ، فأنزل الله تعالى : * ( إن الله لا يفغر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فبعث بالآية إلى وحشي ، فقال : لا أدري ، أأدخل في المشيئة أولا ؟ أريد آية أوسع من هذه الآية ، فأنزل الله تعالى * ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) فبعث إليه بالآية ، فأسلم ' .
تفسير السمعاني — صفحة 32
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٢