* ( أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسئل به خبيرا ( 59 ) وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ( 60 ) تبارك الذي جعل في * *
( هلا سألت الخيل يا ابنة مالك
* إن كنت سائلة بما لم تعلمي )
أي : عما لم يعلم .
ويقال : فاسأل سؤالك إياه للخبير يعني : سلني ولا تسأل غيري ، ويقال : إن الخطاب للرسول ، والمراد منه الأمة ، فإنه كان عالما بهذا ، ومصدقا به .
وحقيقة المعنى : أنك أيها الإنسان لا ترجع في طلب العلم بهذا إلى غيري ، قاله الزجاج .
وقوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما للرحمن ) .
قال أهل التفسير : إنما قالوا هذا ؛ لأنهم كانوا لا يعرفون اسم الرحمن في كلامهم ، فسألوا عن ' الرحمن ' لهذا .
وروى أن رسول الله لما دعاهم إلى ' الرحمن ' ، ويقال : إن أبا جهل قال له : يا محمد ، من يعلمك القرآن ؟ فأنزل الله تعالى : * ( الرحمن علم القرآن ) قال أبو جهل وغيره : لا نعرف الرحمن إلا مسيلمة باليمامة ، وكان يسمى : رحمان اليمامة .
وقوله : * ( أنسجد لما تأمرنا ) يعني : الرحمن الذي تأمرنا بالسجود له .
وقوله : * ( وزادهم نفورا ) أي : تباعدا .
قوله : * ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا ) هي النجوم العظام ، وقيل : هي البروج الاثنا عشر .
وقوله : * ( وجعل فيها سراجا ) أي : الشمس ، وقرئ : ' سرجا ' على الجمع ، وعلى هذه القراءة قد دخل القمر في السرج ، إلا أنه خصه بالذكر لنوع فضيلة له ، وهذا مثل قوله تعالى : * ( فيها فاكهة ونخل ورمان ) .
تفسير السمعاني — صفحة 28
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨