* ( قديرا ( 54 ) ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا ( 55 ) وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 56 ) قل ما أسألكم عليه من اجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ( 57 ) وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا ( 58 ) الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة * *
وقوله : * ( وكان ربك قديرا ) أي : قادرا .
قوله تعالى : * ( ويعبدون من دون الله ما لا ينفهم ولا يضرهم ) قد ذكرنا .
وقوله : * ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) أي : عونا للشيطان على المعاصي ، ويقال : ظهيرا أي : هينا كما يقول الرجل : جعلتني بظهر أي : جعلتني هينا . قال الشاعر :
( تميم بن [ زيد ] لا تكونن حاجتي
* بظهر فلا يعيا على جوابها )
قوله تعالى : * ( وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ) أي : مبشرا ومنذرا .
وقوله : ( قل ما أسألكم عليه من أجر ) أي : من جعل .
وقوله : * ( إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) معناه : لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا سلك طريق الإيمان ، وأخذ به .
قوله تعالى : * ( وتوكل على الحي الذي لا يموت ) الحي الذي لا يموت هو الله تعالى .
وقوله : * ( وسبح بحمده ) أي : صل بأمره .
وقوله : * ( وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) أي : كفى بالله بذنوب عباده عالما ، وهذا على طريق التهديد والوعيد .
قوله تعالى : * ( الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) قد بينا .
وقوله * ( ثم استوى على العرش الرحمن ) قد بينا .
وقوله : * ( فاسأل به خبيرا ) يقال معناه : فاسأل عنه خبيرا أي : عالما ، وهو الله تعالى .
قال الشاعر :
تفسير السمعاني — صفحة 27
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧