* ( كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 9 ) ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزءون ) * *
وقوله : * ( كانوا أشد منهم قوة ) أي : أكثر منهم قوة .
وقوله : * ( وأثاروا الأرض ) أي : حرثوا الأرض .
وقوله : * ( وعمروها أكثر مما عمروها ) أي : عمروا الأرض أكثر مما عمرها أهل مكة ، فإنما قال ذلك ؛ لأنه لم يكن لأهل مكة حرث .
وقوله : * ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) أي : بالدلالات .
وقوله : * ( فما كان الله ليظلمهم ) أي : لينقص حقوقهم ، ولكنهم نقصوا وبخسوا حقوقهم .
[ وقوله تعالى : * ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ] .
قوله تعالى : * ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا ) أي : كفروا ، وقوله : * ( السوأى ) هي جهنم ، ونعوذ بالله ، وقرأ الأعمش : ' ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوء ' . وقيل : السوأى : قبح العاقبة .
ومنه قوله : ' سواء ولود خير من حسناء عقيم ' . يعني : قبيحة ولود خير من حسناء عقيم .
تفسير السمعاني — صفحة 199
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٩٩