* ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ( 101 ) ) * * ونفخة للبعث . والأكثرون أنه ينفخ نفختين : نفخة للموت ، ونفخة للبعث ، والصعق هو الموت ، ويكون بين النفختين أربعون سنة .
قوله تعالى : * ( فلا أنساب بينهم يومئذ ) أي : لا أنساب يتفاخرون ويتواصلون بها ، وأما أصل الأنساب فباقية .
وأما قوله عليه الصلاة والسلام : ' كل سبب ونسب ينقطع إلا سببي ونسبي ' أي : لا ينفع سبب ولا نسب يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، ويقال : سببه القرآن ، ونسبه الإيمان .
وقوله : * ( ولا يتساءلون ) أي : لا يسأل بعضهم بعضا سؤال تواصل ، فإن قيل : أليس أن الله تعالى قال : * ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) ؟
الجواب : ما روي عن ابن عباس أنه قال : يوم القيامة مواطن وتارات ، ففي موطن يشتد عليهم الخوف ( فتذهل ) عقولهم ، فلا يتساءلون ، وفي موضع يفيقون إفاقة فيتساءلون .
قوله تعالى : * ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ) أي : الفائزون والناجون .
قوله تعالى : * ( ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) أي : غبنوا
تفسير السمعاني — صفحة 491
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٩١