* ( مبين ( 45 ) إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين ( 46 ) فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ( 47 ) فكذبوهما فكانوا من المهلكين ( 48 ) ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون ( 49 ) وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ( 50 ) ) * * وفي بعض التفاسير : أن القبط كانوا يعبدون فرعون ، وفرعون كان يعبد الصنم .
قوله تعالى : * ( فكذبوهما فكانوا من المهلكين ) أي : بالغرق .
قوله تعالى : * ( ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون ) أي : التوراة .
قوله : * ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) قد بينا .
وقوله : * ( وآويناهما إلى ربوة ) وقرئ : ' ربوة ' ، وقرأ أبو الأشهب العقيلي : ' رباوة ' . وأما الربوة فيها أقوال : عن أبي هريرة قال : هي رملة فلسطين ، وروي هذا مرفوعا إلى النبي .
وقال سعيد بن المسيب : هي غوطة دمشق ، ( ويقال : أنزه المواضع في الدنيا [ أربعة ] مواضع : غوطة دمشق ) في الشام ، والإيلة بالعراق ، وشعب بران بفارس ، وسعد سمرقند ، وعن كعب قال : * ( ربوة ) هي بيت المقدس ، وعن وهب بن منبه قال : هي مصر ، وفي اللغة : الربوة هو المكان المرتفع .
وقوله : * ( ذات قرار ) أي : أرض مستوية يستقرون فيها ، وقيل : مستوية مرتفعة منبسطة .
وقوله : * ( ومعين ) أي : ذات ماء جار ، ويقال : ذات عيون تجري فيها ، يقال : ( عانت ) البركة إذا جرى فيها الماء ، وأنشدوا في المعين شعرا :
( إن الذين غدوا بلبك غادروا
* وسلا بعينك لا يزال معينا )
قوله تعالى : * ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ) قال مجاهد
تفسير السمعاني — صفحة 477
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧٧