* ( أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ( 42 ) ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ( 43 ) ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون ( 44 ) ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان ) * *
قوله : * ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ) أي : قوما آخرين .
قوله : * ( ما تسبق من أمة أجلها ) أي : وقت هلاكهم .
وقوله : * ( وما يستأخرون ) أي : يتأخرون عن وقت هلاكها .
قوله تعالى : * ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) وقرئ : ' تترى ' بالتنوين ، والمعنى : متواترين بعضهم على إثر بعض ، ويقال : بين كل نبيين قطعة من الزمان ، والأصل في * ( تترى ) وترى إلا أن الواو قلبت تاء ، فكأنه قال : بعثنا الرسل وترا وترا .
وقوله : * ( كلما جاء أمة رسولها كذبوه ) أي : جحدوه وأنكروه .
وقوله : * ( فأتبعنا بعضهم بعضا ) أي : في الهلاك .
وقوله : * ( وجعلناهم أحاديث ) أي : سمرا وقصصا ، قال بعضهم شعرا .
( فكن حديثا حسنا ذكره
* فإنما الناس أحاديث )
وقوله : * ( فبعدا لقوم لا يؤمنون ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ) أي : بحجة بينة ، وهي الآيات التسع .
قوله تعالى : * ( إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين ) أي : طالبين للعلو بغير الحق ، والاستكبار طلب التكبر ، ويقال : * ( عالين ) قاهرين ( لمن ) تحتهم بالظلم .
وقوله تعالى : * ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا ) أي : لموسى وهارون . وقوله : * ( وقومهما لنا عابدون ) قال أبو عبيدة : تقول العرب لكل من أطاع إنسانا قد عبده .
تفسير السمعاني — صفحة 476
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧٦