* ( حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ( 55 ) الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ( 56 ) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ( 57 ) والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ( 58 ) ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم ( 59 ) ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم ) * *
( عقم النساء فلا يلدن شبيهه
* إن النساء بمثله لعقيم )
قوله تعالى : * ( الملك يومئذ لله يحكم بينهم ) أي : يقضي بينهم .
وقوله : * ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ) أي : مذل مخز .
قوله تعالى : * ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) الرزق الحسن هو الذي لا ينقطع أبدا ، وذلك رزق الجنة .
وقوله : * ( وإن الله لهو خير الرازقين ) أي : أفضل الرازقين .
وقوله : * ( ليدخلنهم مدخلا يرضونه ) . وقرئ : ' مدخلا ' بفتح الميم ، والمدخل بالرفع من الإدخال ، والمدخل بالفتح الموضع .
وقوله : * ( وإن الله لعليم حليم ) أي : عليم بأعمال العباد ، حليم عنهم .
قوله تعالى : * ( ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ) روي أن قوما من المسلمين لقوا قوما من المشركين في آخر المحرم ، وقد بقيت ليلتان منه ، فتصد المشركون المسلمين فقال لهم المسلمون : كفوا ، فإن هذا شهر حرام ، فلم يكفوا ؛ فقاتلهم المسلمون على وجه الدفع ، وظفروا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
ويقال : إن قوما من المشركين قتلوا قوما من المسلمين ، فظفر بهم النبي
تفسير السمعاني — صفحة 451
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٥١