* ( أفلم يسروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( 46 ) ويستعجلونك بالعذاب ) * *
( أهل الخورنق والسرير وبارق
* والقصر ذي الشرفات من سداد )
( نزلوا بأنقرة يسيل عليهم
* ماء الفرات يجيء من أطواد )
( وأرى النعيم وكل ما يلهى به
* يوما يصير إلى بلى ونفاد )
قوله تعالى : * ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ) أي : يعلمون بها ، ويقال : إن العقل علم غريزي ، واستدل من قال : إن محله القلب بهذه الآية .
وقوله : * ( أو آذان يسمعون بها ) يعني : ما يذكر لهم من أخبار القرون الماضية فيعتبروا بها .
وقوله : * ( فإنها لا تعمى الأبصار ) وقد روي عن النبي أنه قال : ' ألا إن العمى عمى القلب ' .
وقال بعضهم : عينان في الوجه وعينان في القلب ؛ فالعينان في الوجه للنظر ، والعينان في القلب للاعتبار ، وعن قتادة أنه قال : البصر الظاهر بلغة ومنفعة ، وأما بصر القلب فهو البصر النافع .
وقوله : * ( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) معناه : أن العمى الضار هو عمى القلوب ، وأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين ، ومن المعروف في كلام الناس : ليس الأعمى من عمي بصره ، وإنما الأعمى من عيت بصيرته .
وحكي عن ابن عباس [ أنه ] دخل على معاوية بعدما عمي ، وكان أبوه قد عمي
تفسير السمعاني — صفحة 445
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٤٥