* ( وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ( 5 ) ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير ) * *
وقوله : * ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت ) أي : تحركت ، قال الشاعر :
( تثنى إذا قامت وتهتز إن ما مشت
* كما اهتز غصن البان في ( ورق ) خضر )
وقوله : * ( وربت ) أي : انتفخت للنبات ، وقيل : في الآية تقديم وتأخير ، ومعناه : وربت واهتزت ، ويقال اهتزت أي : النبات ، وربت أي : ارتفع ، وإنما أنث لذكر الأرض ، وقرأ أبو جعفر : ' وربأت ' بالهمز ، وهو في معنى الأول .
وقوله : * ( وأنبتت من كل زوج بهيج ) أي : صنف حسن ، فهذا أيضا دليل على إعادة الخلق ، وفي بعض ما ينقل عن السلف : إذا رأيتم الربيع فاذكروا والنشور .
وقوله : * ( ذلك بأن الله هو الحق ) يعني : هذا الذي ذكرته لكم [ دليل ] بأن الله هو الحق .
وقوله : * ( وأنه يحيى الموتى ) يعني : هو دليل على أنه يحيي الموتى .
وقوله : * ( وأنه على كل شيء قدير ) أي : لما قدر على ابتداء الخلق ، وعلى إحياء الأرض الميتة ، فاعلم أنه على كل شيء قدير ، وفي بعض الأخبار عن النبي : ' من جاء يوم القيامة ( بثلاث ) لم يصد وجهه عن الجنة شيء ، من علم أن الله وحده لا شريك له ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ' .
تفسير السمعاني — صفحة 422
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢٢