* ( ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ) * * الله ) في الابتداء على قدرته على الإعادة .
وقوله : * ( ونقر في الأرحام ما نشاء ) أي : نثبت في الأرحام ما نشاء * ( إلى أجل مسمى ) أي : إلى وقت الولادة :
وقوله : * ( ثم نخرجكم طفلا ) أي : أطفالا ، واحد بمعنى الجمع .
وقوله : * ( ثم لتبلغوا أشدكم ) قد بينا معنى الأشد .
وقوله : * ( ومنكم من يتوفى ) وحكى أبو حاتم أن في قراءة بعضهم : ' ومنكم من يتوفى ' بفتح الياء ، ومعناه يستوفى أجله ، والمعروف * ( يتوفى ) بالرفع يعني : يتوفى قبل بلوغ الكبر .
وقوله : * ( ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ) أي : إلى أخس العمر ، والمراد منه حالة الخرف والهرم ، قال عكرمة : من قرأ القرآن لم يخرف .
وقوله : * ( لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ) أي : لا يعقل من عبد عقله شيئا .
وقوله : * ( وترى الأرض هامدة ) وهذا ذكر دليل آخر على إحياء الموت .
وقوله : * ( هامدة ) أي : جافة يابسة لا نبات فيها ، وقال قتادة : ( هامدة ) غبراء منهشمة ، وقيل : هامدة : دارسة ، قال الشاعر :
( قالت قتيلة ما لجسمك شاحبا
* وأرى ثيابك باليات همدا )
وقال آخر :
( رمى الحدثان نسوة آل حرب
* بنازلة همدن لها همودا )
( فرد شعورهن السود بيضا
* ورد وجوههن البيض سودا )
تفسير السمعاني — صفحة 421
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢١