ينجيك منها ، لأنك كذبت به .
قال الشيخ الإمام الأجل أبو المظفر السمعاني : أخبرنا أبو علي الشافعي بمكة ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن [ فراس ] قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد المقرئ قال : حدثنا جدي محمد بن عبد الله بن يزيد ، عن سفيان .
وروى قرة عن ابن مسعود أن الناس يردون النار ، ويصدر المؤمنون عنها بأعمالهم ، فأولهم كلمح البصر ، ثم كالريح ثم كحضر الفرس ، ثم كشد الرجل ، ثم كالماشي .
وعن ابن ميسرة أنه كان يدخل داره فيبكي ، فيقال له : ما يبكيك ؟ فيقول : الله تعالى أنبأنا أنا نرد النار ، ولم ينبئنا أنا صادرون عنها .
وعن الحسن البصري أنه قال : ' حق لابن آدم أن يبكي . . . وذكر نحوا من هذا ' .
والقول الثاني : أن المراد من الآية هم الكفار . هذا قول عكرمة وسعيد بن جبير . وقرئ في الشاذ : ' وإن منهم إلا واردها ' . وعلى هذا كثير من أهل العلم ، واستدلوا بقوله تعالى : * ( إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها ) .
والقول الثالث : أن المراد من الورود هو الحضور والرؤية دون الدخول . وهذا قول الحسن وقتادة ، وقد يذكر الورود بمعنى الحضور ، قال الله تعالى : * ( ولما ورد ماء مدين ) أي : حضر . وقال زهير شعرا :
( ولما وردن الماء زرقا جمامه
* تركن عصي الحاضر المتخيم )
تفسير السمعاني — صفحة 307
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٧