* ( وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ( 64 ) رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ( 65 ) ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ( 66 ) أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ( 67 ) فوربك لنحشرنهم ) * * ( بين ) الوقت وما بين ذلك ، الحال .
والقول الثالث : ما بين أيدينا : الأرض ، وما خلفنا : السماوات ، وما بين ذلك : الهواء .
والقول الرابع : ما بين أيدينا : بعد أن نموت ، وما خلفنا : قبل أن نخلق ، وما بين ذلك . مدة الحياة .
وقوله : * ( وما كان ربك نسيا ) . أي : ما نسيك ربك ، ومعنى نسيك أي : تركك .
قوله تعالى : * ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( فاعبده ) أي : وحده .
وقوله : * ( واصطبر لعبادته ) أي : اصبر على عبادته .
وقوله : * ( هل تعلم له سميا ) قال ابن عباس : هل تعلم أحدا يسمى ' الرحمن ' غير الله ؟ وقيل : يسمى ' الله ' غير الله ، وقال قتادة : هل تعلم له سميا ؟ أي : مثلا ، وقال بعضهم : سميا أي : ولدا .
قوله تعالى : * ( ويقول الإنسان أإذا ما مت ) قالوا : نزلت الآية في أبي بن خلف .
وقوله : * ( لسوف أخرج حيا ) أي : أسوف أخرج حيا ؟
قوله تعالى : * ( أولا يذكر ) قرأ أبي بن كعب : ' أولا يتذكر الإنسان ' ومعناه : أولا يتفكر ، ولا ينظر * ( الإنسان ) .
وقوله : * ( أنا خلقناه من قبل ولم [ يك ] شيئا ) . ومعناه : أنا لما قدرنا على إنشاء خلقهم ، فنحن على الإعادة أقدر .
تفسير السمعاني — صفحة 305
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٥