* ( بعبده ليلا من المسجد الحرام ) * * بتنزيه الله من كل سوء ' .
وقوله : * ( أسرى بعبده ) يقال : أسرى به إذا سيره ليلا ، وكذا سرى به . قال الشاعر :
( وليلة ذات ندى سريت
* ولم يلتني عن سراها ليت )
وقوله : * ( بعبده ) أي : بمحمد ، وقد روي عن النبي أنه قال : ' إن الله اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا ' .
وقوله : * ( ليلا ) ذكر ليلا ؛ لينبه أنه كان في طائفة منه .
وقرأ ابن مسعود : ' أسرى بعبده من الليل ' . وقوله : * ( من المسجد الحرام ) اختلفوا في الموضع الذي أسري منه برسول الله ؛ فأحد القولين : أنه من المسجد الحرام ، وعليه يدل ظاهر الآية .
وعن محمد بن علي الباقر : أن النبي قال : ' كنت نائما في الحجر ، فأتاني جبريل - عليه السلام - وحركني حركة لطيفة ، وقال : يا محمد ، قم وافدا إلى ربك ' .
والقول الثاني : أنه أسرى به من بيت أم هانيء بنت أبي طالب ، وهذا في رواية أبي صالح عن ابن عباس .
تفسير السمعاني — صفحة 213
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٣