* ( لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ( 4 ) لقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ( 5 ) وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ) * *
وقوله : * ( ليبين لهم ) معناه ما بينا . وقوله : * ( فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور ) يعني : من الكفر إلى الإيمان .
وقوله : * ( وذكرهم بأيام الله ) روي عن أبي بن كعب أنه قال : معناه : بنعم الله . وفي بعض المسانيد نقل هذا مرفوعا إلى النبي . والقول الثاني : بأيام الله أي : بنقم الله . وقال بعضهم : بوقائع الله ، يعني : بما أوقع بالأمم الماضية ، يقال : فلان عارف بأيام العرب ، أي : بوقائعهم .
وقوله : * ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) الصبار : كثير الصبر ، والصبر : حبس النفس عما تنازع إليه النفس ، وقد روي عن الشعبي أنه قال : الصبر نصف الإيمان ، والشكر نصفه ، واليقين هو الإيمان كله . والشكور : هو الكثير الشكر .
وقوله تعالى : * ( وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم ) الآية أي : منة الله عليكم .
قوله : * ( إذ نجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ) قد بينا في سورة البقرة .
وقوله تعالى : * ( ويذبحون أبناءكم ) قال في موضع بغير الواو ، وقال هاهنا بالواو ، وذكر الواو يقتضي أنه سبق الذبح عذاب آخر ، وترك ذكر الواو يقتضي أن
تفسير السمعاني — صفحة 104
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٠٤