* ( صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ( 95 ) أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون ( 96 ) جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما ) * * لا ؟ قال ابن عباس : لا تجب ، ويقال له . أسأت ، وينتقم الله منك . وعامة العلماء على أنه تجب الكفارة ثانيا ، وقوله : * ( فينتقم الله منه ) يعني : في الآخرة .
قوله - تعالى - : * ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) قال عمر ، وعلى : صيد البحر ما صيد منه ، وطعامه ما قذف ، وهو رواية عن ابن عباس . وعنه رواية أخرى : أن طعامه ما نضب عنه الماء . وقال مجاهد : صيده : الطري وطعامه : المالح ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا . * ( متاعا لكم ) أي : منفعة لكم * ( وللسيارة ) قال ابن عباس : متاعا لكم : خطاب مع أهل القرى ، والسيارة أهل الأمصار ، وقال مجاهد : السيارة : المسافرون .
* ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) حرم الاصطياد على المحرم ، وقد ذكرنا * ( واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) واختلف العلماء في صيد الحلال : هل يحل للمحرم ، وأن يأكل منه ؟ قال عمر ، وعثمان : يحل . وبه أخذ أكثر الفقهاء ، وقال علي ، وابن عباس : إنه لا يحل ، وبه قال جماعة من التابعين .
قوله - تعالى - : * ( جعل الله الكعبة البيت الحرام ) قال ثعلب أبو العباس أحمد ابن يحيى : إنما سميت كعبة ؛ لتربيعها * ( البيت الحرام ) وهو الكعبة ، وفي الخبر : ' إن الله - تعالى - حرم مكة منذ خلق السماوات والأرض ' * ( قياما للناس ) القيام والقوام واحد ، قال الله - تعالى - : * ( أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) أي : قواما لمعايشكم ، وقال الشاعر : يمدح النبي .
( ونشهد أنك عبد المليك
* أتيت بشرع ودين قيم )
تفسير السمعاني — صفحة 68
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٨