* ( يحب المحسنين ( 93 ) يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( 94 ) يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من ) * * أصحابه ، وكانوا محرمين ، كان يدنوا منهم الصيود والوحوش ؛ فهموا بالأخذ ؛ فنزلت الآية .
* ( تناله أيديكم ) يعني : في صغار الصيود * ( ورماحكم ) يعني : من كبار الوحوش ، قال مجاهد * ( تناله أيديكم ) يعني : الفرخ والبيض * ( ورماحكم ) يعني : الصيود الكبار .
* ( ليعلم الله من يخافه بالغيب ) قيل : معناه : ليعلم الله من يخافه بالغيب ، فيعامله معاملة من يطلب العلم للعمل ؛ إظهار للعدل ، وقيل : معناه : ليرى من يخافه بالغيب ، وقوله : * ( من يخافه بالغيب ) هو أن يخاف الله وهو لا يراه * ( فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) .
قوله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) سبب هذا أن رجلا يقال له : أبو اليسر ، شد على حمار وحش ؛ فقتله وهو محرم ؛ فنزلت الآية * ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ، والحرم : يكون من الإحرام ، ويكون من دخول الحرم ، يقال : أحرم ، إذا عقد الإحرام ، وأحرم إذا دخل الحرم ، ويقال أيضا لمن أدرك الشهر الحرام : محرم .
* ( ومن قتله منكم متعمدا ) ذكر حالة العمد لبيان الكفارة ، فاختلف العلماء ، قال سعيد بن جبير : لا تجب كفارة الصيد في قتل الخطأ ، بل تختص بالعمد ، وبه قال داود .
وسائر العلماء على أنها تجب في الحالين ، قال الزهري : على المتعمد بالكتاب ، وعلى المخطئ بالسنة .
* ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قرأ الأعمش ' فجزاؤه مثل ما قتل من النعم ' ، والمعروف فيه قراءتان ' فجزاء مثل ' على الإضافة ، وقرأ بعضهم ' فجزاء مثل ' بتنوين
تفسير السمعاني — صفحة 66
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٦٦