تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
* ( كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ( 45 ) وإما نرنيك بعض الذين نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ( 46 ) ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ( 47 ) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 48 ) قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا ) * * الآثار : أن الإنسان يوم القيامة يعرف من بجنبه ، ولا يكلمه هيبة وخشية . وقوله : * ( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ) الخسران هاهنا : خسران النفس ، ولا شيء أعظم من خسران النفس . وفي بعض الآثار : يا بان آدم ، أنت في دار التجارة فاربح فيها نفسك . قوله تعالى : * ( وإما نرينك بعض الذي نعدهم ) قال مجاهد : بعض الذي نعدهم هو : القتل يوم بدر . وقال غيره : معنى الآية : إما نعذبهم في حياتك * ( أو نتوفينك ) قبل تعذيبهم * ( فإلينا مرجعهم ) ومرجعهم إلينا . وقوله : * ( ثم الله شهيد على ما يفعلون ) ظاهر المعنى ، و ' ثم ' هاهنا بمعنى الواو . وقوله تعالى : * ( ولكل أمة رسول ) الأمة : هي الجماعة إذا كانوا على منهج واحد ومقصد واحد . والرسول : كل من حمل رسالة ليؤديها على الحق . وقوله تعالى : * ( فإذا جاء رسولهم ) قال مجاهد : فإذا جاء رسولهم شاهدا عليهم يوم القيامة * ( قضى بينهم بالقسط ) أي : بالعدل * ( وهم لا يظلمون ) يعني : لا ينقص من حقهم . وفي الآية معنى آخر : وهو أن معنى قوله : * ( فإذا جاء رسولهم ) يعني : إذا جاء رسولهم بالإعذار والإنذار قضى بينهم بالقسط أي : بالحق ، ومعناه : أنه قبل مجيء الرسل لا يتوجه ثواب ولا عقاب . قوله تعالى : * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) يعني : وعد الساعة . ثم قال تعالى : * ( قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله ) الآية . الملك : قوة يتصرف بها في الشيء ، وقوله : * ( ضرا ولا نفعا ) يعني : دفع ضر ولا جلب نفع لم يقدره الله تعالى . وقوله : * ( لكل أمة أجل ) الأجل : مدة مضروبة لحلول أمر .