تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
* ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 30 ) قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ( 31 ) فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ( 32 ) ) * * وروي عن حرملة أنه قال : سألت ( مالك بن أنس ) عن الغناء ، فقرأ هذه الآية : * ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ' ) وروي عن القاسم بن محمد من التابعين نحوا من هذا في هذا المعنى . وقوله * ( فأنى تصرفون ) أي : كيف يعدل بكم عن وجه الحق ؟ . قوله تعالى : * ( كذلك حقت ) أي : وجبت * ( كلمة ربك ) أي : حكمة ربك * ( على الذين فسقوا ) أي : كفروا * ( أنهم لا يؤمنون ) قال أهل التفسير : هذا في أقوام بأعيانهم علم الله أنهم لا يؤمنون . قوله تعالى : * ( قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده ) معناه : ينشئ الخلق ثم يعيده . وقوله : * ( قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) معناه : ينشئ الخلق ثم يعيده ، ومعنى الإعادة : هي الإحياء للبعث يوم القيامة . وقوله * ( فأنى تؤفكون ) معناه : فكيف تصرفون ؟ . قوله تعالى : * ( قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق ) معناه ظاهر . وقوله : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) قرئت بقراءات كثيرة قال أهل العربية : أصحها : ' أمن لا يهدي ' أو ' يهدي ' على وجه الإدغام ؛ لأن معناه : يهتدي . ثم قال : * ( إلا أن يهدى ) فإن قيل : كيف قال : * ( إلا أن يهدى ) والأصنام لا يتصور فيها أن تهدى ولا أن تهتدي ؟ الجواب من وجهين : أحدهما أن معنى الهداية هاهنا هي النقل ، يعنى : لا ينتقل من مكان إلى مكان إلا أن ينقل .