تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
* ( ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ( 26 ) والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 27 ) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال ) * * بتحريك الطاء - جمع القطعة ، والقطع - بسكون الطاء - واحد . فإن قيل : كيف لم يقل : ' قطعا من الليل مظلمة ' ؟ قلنا : تقدير الآية : قطعا من الليل في حال ظلمته ، هكذا قاله أهل اللغة . * ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ظاهر . قوله تعالى : * ( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم ) الآية . معنى الآية : ثم نقول للذين أشركوا : الزموا أنتم وشركاؤكم مكانكم . قوله : * ( فزيلنا بينهم ) معناه : ميزنا بينهم يعني : فرقنا بين المشركين والأصنام ؛ وهو من قوله : زلت ، لا من قوله : ذلت * ( وقال شركاؤكم ما كنتم إيانا تعبدون ) الشركاء : هي الأصنام التي جعلوها شركاء لله تعالى على زعمهم . وقوله : * ( ما كنتم إيانا تعبدون ) معناه : كنتم إيانا تعبدون بطلبنا ودعوتنا . قوله تعالى : * ( فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) معلوم المعنى . قوله تعالى : * ( هنالك تبلو ) الآية ، قرئت بقراءتين : ' تتلو ' و ' تبلو ' فقوله : ' تبلو ' قال مجاهد : تختبر ، معناه : تجده وتقف عليه ، وقوله ' تتلو ' قال الأخفش : يقرأ ، فيكون في معنى قوله : * ( يخرج له يوم القيامة ) إلى قوله : * ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) .