( * ( 7 ) أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ( 8 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ( 9 ) دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ( 10 ) * * العلم .
ثم قال : * ( أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) معناه معلوم .
قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم ) قال مجاهد : هذا هو معنى قوله تعالى : * ( نورا يمشي به ) . وقال غيره : يهديهم ربهم : يرشدهم ربهم بإيمانهم إلى الجنة * ( تجري من تحتهم الأنهار ) أي : من تحت الأشجار . قوله : * ( في جنات النعيم ) .
ثم قال : * ( دعواهم فيها ) معناه : دعاؤهم فيها * ( سبحانك اللهم ) هذا كلمة تنزيه وتبرئة الرب عن السوء . وفي الأخبار : ' أن قوله : * ( سبحانك اللهم ) علامة بين أهل الجنة والخدم ، وإذا أرادوا الطعام قالوا : سبحانك اللهم ، فيدخل الخدم بالموائد ، كل مائدة ميل في ميل ، قوائمها من اللؤلؤ ، على كل مائدة سبعون ألف صحفة ، في كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضا ، ثم تجىء الطير كأمثال البخت ، قوائمها لون ، وأجنحتها لون ، وبطونها وظهورها لون ، فيقع بين أيدي أهل الجنة فيأكلون منها ما يشاءون ، ثم تطير كما كانت ' .
وقوله تعالى : * ( وتحيتهم فيها سلام ) يعنى : تحية بعضهم بعضا يكون بالسلام ، ويقال معناه : إن تحية الملائكة لهم بالسلام ، ويقال : إن تحية الله لهم بالسلام .
قوله تعالى : * ( وآخر دعواهم ) معناه : وآخر قولهم : * ( أن الحمد لله رب العالمين ) فيكون ابتداء أمرهم بالتسبيح ، وانتهاء أمرهم بالحمد والشكر .
تفسير السمعاني — صفحة 368
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٦٨