تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
* ( رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ( 83 ) ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا ) * * قوله تعالى : * ( فقليلا ما يؤمنون ) أي : لا يؤمنون شيئا . وروي عن الحسن البصري أنه قال : إن أهل النار ليبكون لا يرقأ لهم دمع حتى إن السفن لو أجريت في دموعهم جرت . قوله تعالى : * ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ) يعني : لو ردك الله إلى طائفة منهم * ( فاستئذنوك للخروج ) ليخرجوا معك في القتال * ( فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ) قال أهل التفسير : العدو ها هنا : أهل الكتاب ؛ فإنه لم يكن بقي بجزيرة العرب مشرك في ذلك الوقت . قوله : * ( إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) والخالفون هاهنا هم النساء والصبيان ، وقيل : هم أهل الزمانة والضعف . قوله تعالى : * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) الآية . نزلت الآية في شأن عبد الله بن أبي بن سلول ؛ فإنه روي : ' أنه لما حضره الموت جاء ابنه إلى رسول الله برسالته يطلب منه قميصه ليكفنه فيه ، فأعطاه رسول الله قميصه . وفي بعض الروايات : أنه أعطاه قميصه الذي فوق قميصه وهو الأعلى ، فرد وطلب قميصه الذي يلي جلده ، فلما توفي قدم ليصلي عليه رسول الله بطلب ابنه ذلك ووصيته ، فلما تقدم رسول الله ليصلي عليه أخذ عمر بثوبه وقال : يا رسول الله ، أتصلي على هذا المنافق ؟ فقال رسول الله : إن ربي خيرني . وقرأ قوله تعالى : * ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ) وقد اخترت أن أصلي عليه قال : فصلي عليه ، فأنزل الله تعالى قوله * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) . وفي رواية أنس : ' أن النبي لما وقف ليصلي عليه أخذ جبريل - عليه السلام