* ( وأولادكم فتنة وان الله عنده أجر عظيم ( 28 ) يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ( 29 ) وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير ) * *
وقيل : الآية في جميع الأمانات ، نهي العباد عن الخيانة في الأمانات ، وتدخل في الأمانات الطاعات ؛ فإن الطاعات أمانات عند العباد على معنى أنها بينهم وبين ربهم أدوها أو لم يؤدوها .
قوله تعالى : * ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ) قيل : هذا أيضا في أبي لبابة ، وكان فيهم أهله وأولاده وأمواله ، فقال ما قال خوفا عليهم . وقيل : هو في سائر الخلق . وفي الحديث : ' الولد مجبنة مبخلة ومجهلة ' .
وروي أن النبي رأى الحسن والحسين فقال : ' إنكم لتجبنوني وتبخلوني وتجهلوني ، وإنكم لمن ريحان الله ' وأشار إلى الحسن والحسين يعني : توقعون الأباء في الجبن والبخل والجهل . وقوله : ' لمن ريحان الله ' أي : من رزق الله .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) قال ابن عباس : أي : مخرجا . وقال جاهد : منجاة * ( ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ) .
قوله تعالى : * ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ) سبب نزول الآية أن المشركين اجتمعوا في دار الندوة ليدبروا أمر رسول الله ، فدخل
تفسير السمعاني — صفحة 259
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٩