* ( قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ( 17 ) ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين ( 18 ) إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * *
وقيل معناه : ولكن الله قتلهم ببعث الملائكة لكم مددا ، فقتلهم الله بالملائكة .
* ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) روى : ' أن النبي أخذ كفا من الحصباء يوم بدر ورمى به إلى وجوه المشركين وقال : شاهت الوجوه . فلم يبق منهم أحد إلا وأصاب عينيه من ذلك ، وشغل بعينيه ' .
* ( وما رميت إذ رميت ) يريد به ذلك الرمي بالحصباء التي أصابت عيونهم ؛ إذ ليس هذا في قدرة البشر أن ترمي الحصباء إلى وجوه جيش بحيث لا تبقى عين إلا ويصيبها منها ؛ * ( ولكن الله رمى ) بقوته وقدرته . وقيل معناه : وما بلغت إذ رميت ؛ ولكن الله بلغ ، وقيل معناه : وما رميت بالرعب في قلوبهم .
* ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) أي : نعمة حسنة ينعم بها على المؤمنين ، وذلك نعمة النصر والظفر ، والشدة بلاء ، والنعمة بلاء ، والله تعالى يبتلي عبده تارة بالنعمة وتارة بالشدة * ( إن الله سميع عليم ) .
قوله تعالى : * ( ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين ) يقرأ مخففا ومشددا ومعناه : مضعف كيد الكافرين .
قوله : * ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) قال الضحاك : سبب هذا أن أبا جهل
تفسير السمعاني — صفحة 255
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥٥