* ( فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 160 ) وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين ( 161 ) فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون ( 162 ) ) * *
قالوا : وفي الآية تقديم وتأخير ، وتقديرها . وقطعناهم أسباطا أمما اثنتي عشرة ، وقيل فيه حذف ، وتقديره : وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا أمما ، فيكون بدلا عن الفرقة ، وقد بينا أن الأسباط في بني إسحاق كالقبائل في بني إسماعيل ، وأنشدوا في السبط :
( علي والثلاثة من بنيه
* هم الأسباط ليس بهم خفاء )
( فسبط سبط إيمان وبر
* وسبط غيبته كربلاء )
أي : كرب وبلاء .
* ( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر ) وقد بينا هذا في سورة البقرة .
* ( فانبجست منه اثنتا عشرة عينا ) أي : انفجرت * ( قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) وقد سبق تفسيره في سورة البقرة .
وقوله تعالى : * ( وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم ) ويقرأ : ' خطيئاتكم ' وكلاهما واحد * ( سنزيد المحسنين ) وقد بينا هذا أيضا في سورة البقرة .
* ( فبدل الذين ظلموا ) قد بينا معنى هذا التبديل * ( منهم قولا غير الذي قيل
تفسير السمعاني — صفحة 224
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٢٤